محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
283
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
اعتقاده وقبول الأمة ذلك منه ، وتركهم قراءة أقرأهموها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأمرهم بقراءتها ، بين أن الأمر كان أمر إباحة ورخصة ، لا أمر إيجاب وفرض ، وبين دليل التخيير . وقبل أن يختم حديثه ببيان الألسن السبعة التي نزل عليها القرآن ، وتحديدها أشار إلى ما أشكل على بعض العامة حين ظنوا أن الأحرف السبعة هي القراءات السبع ، فنفى الإشكال وأبطل الظن ، وأكد أنه بمعزل عن قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف » . وجاءت الخاتمة ليقرر المصنف أنه لا فائدة اليوم من معرفة تلك الأحرف لكونها لا يقرأ بها أحد ، وليسرد بعض الأخبار الموضحة لها من غير أن يرجح بينها . 4 ) معنى قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « أنزل القرآن » من « سبعة أبواب الجنة » وذكر الأخبار الواردة في ذلك : حين أكد المصنف في النوع السابق أن اللغات السبعة التي نزل بها القرآن ، هي غير الأبواب السبعة التي نزل منها القرآن ، وبين هناك المراد بالأحرف السبعة ، خصّ هذا الباب لبيان المراد بالأبواب السبعة . فاستهل الحديث بذكر اختلاف النقلة في ألفاظ الخبر الوارد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدال على نزول القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وهي ألفاظ متقاربة المعنى ، وأشار في ثنايا حديثه إلى أن نزول